في اطار تعزيز التعاون الثقافي والعلمي بين دول القارة الأفريقية، شاركت المؤسسة العربية الأفريقية للأبحاث والتنمية المستدامة بأسوان برئاسة د.أمل عبد الرحمن صالح فى فعاليات الملتقى الثقافي “النيل حضارة تجمعنا – الهوية الأفريقية والتنوع الثقافي”، والذي نظّمته جامعة أسوان برئاسة أ. د. لؤى سعد الدين نصرت بالتعاون مع معهد البحوث والدراسات الأفريقية ودول حوض النيل
جاءت مشاركة المؤسسة ضمن جهودها المستمرة لدعم الحوار الثقافي والفكري بين شعوب القارة، وإبراز أهمية الهوية الأفريقية المشتركة والتنوع الثقافي كركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة والتكامل الإقليمي بين دول حوض النيل
وقد تناولت جلسات الملتقى عدة محاور تتعلق بالتبادل الثقافي، وحماية التراث، ودور الثقافة في بناء جسور التعاون بين الشعوب الأفريقية، حيث قدمت المؤسسة رؤيتها حول ضرورة تفعيل الشراكات البحثية والثقافية لتعزيز التواصل الإنساني والمعرفي في القارة
وتؤكد المؤسسة العربية الأفريقية للأبحاث والتنمية المستدامة التزامها الدائم بدعم المبادرات الثقافية والعلمية التي تعزز روح الانتماء والتعاون المشترك بين دول أفريقيا، وتعمل على ترسيخ قيم الحوار والتنوع والانفتاح
افتتح الملتقى بكلمة من أ. د. لؤى سعد الدين نصرت رئيس الجامعة وكلمة من أ. د. عبد العزيز مهلل نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث وأ. د .عبد المنعم الجيلاني عميد المعهد وقد حضر من المؤسسة فرع أسوان ا. هند شحات و ا.ايمان حسنى وا.زينب بحر
وأشارت د.أمل عبد الرحمن صالح فى تصريحات لمجلة”نهر الأمل” إن أفريقيا قارة الفنون والثقافات المتناغمة والتراث الذي يفرض هويته فهى القارة البكر ، صاحبة الثقافات المتنوعة التى تمتد حضاراتها لأعماق التاريخ، وتتخذ فيها بعض الفنون أسلوب حياة نظراً لارتباطها بالعادات اليومية للشعوب، و بالمعتقدات الدينية وتحاول القارة الأم تقديم صورة حقيقية عاكسة لهويتها دون مبالغات، من خلال إلقاء الضوء على إبداعها الأصيل؛ من آداب و فنون تشكيلية وأدائية وموسيقى، باعتبارها الواجهة الأكثر تعبيراً عن خصوصية القارة.
و “والثقافة هي رمز الهوية التي تعبر عن الشعوب، إذ تضرب الثقافة الأفريقية عمق في التاريخ منذ آلاف السنين، وتعتبر الحضارة الفرعونية أصل الحضارات الأفريقية، إذ يؤكد التاريخ و الدراسات الأثرية أن جزءًا من الرموز الحضارية المصرية وجدت في العديد من دول حوض النيل، ما يؤكد الترابط بين الحضارات الأفريقية، والمتحف المصري الكبير هو رمز للحضارة المصرية القديمة فهو يضم مجموعة متنوعة من القطع الأثرية التي تعكس تطور الفكر والمجتمع والفن والدين في مصر القديمة ورقى التصميم المعماري الذى يعكس روح الأهرامات، ويجمع بين عراقة الماضي وأصالة ومعاصرة الحاضر.
ويُعدّ المتحف أكبر صرح حضاري وثقافي في العالم مخصص لحضارة واحدة، حضارة مصر التي قدّمت للعالم أول معاني الإنسانية ، ورسخ الافتتاح المبهر الذى شهده الرئيس السيسى والعديد من ملوك ورؤساء العالم أن مصر نبع الحضارات ،ويمثل الافتتاح العظيم لحظة فخر واعتزاز لكل مصري، ورسالة جديدة تؤكد قدرة الجمهورية الجديدة على الجمع بين عراقة الماضي وازدهار الحاضر ورؤية المستقبل، في ظل قيادة حكيمة تضع الثقافة والتراث والهوية في قلب مشروعها الوطني للتنمية المستدامة.












0 تعليق